نحن نقضي حوالي ثلث حياتنا نائمين، لذلك فمن المنطقي أن نتذكر جزءًا من التجربة، وإن تذكر أحلامك يمكن أن يساعدك على فهم عقلك الباطن، وقد يساعدك على إتخاذ قرارات صعبة، والتعامل مع التوتر، ويمكن أن يكون مصدرًا للإلهام والترفيه، وحتى لو كنت لا تتذكر أحلامك، فمن المؤكد أنه لديك أحلام، والإستثناء يشمل الأشخاص الذين يعانون من الأرق العائلي القاتل، والذي (كما يوحي اسمه) لا يمكن النجاة منه، لذا إذا كنت لا تستطيع تذكر أحلامك، أو لا يمكنك تذكر تفاصيل عنها، فماذا يمكنك أن تفعل؟

1 – النوم جيداً يحسن الحلم

كيف تتذكر أحلامك

إذا كنت جادًا في تذكر أحلامك، فمن المهم أن تنام جيدًا في الليل، بينما يحلم الناس خلال أول 4 إلى 6 ساعات من النوم، وترتبط معظم هذه الأحلام بالذاكرة والإصلاح، ومع تقدم النوم تصبح فترات حركة العين السريعة (REM) أطول، مما يؤدي إلى أحلام أكثر إثارة للإهتمام.

يمكنك تحسين نوعية النوم عن طريق التأكد من أنك تسمح بثمانية ساعات على الأقل للراحة، وإيقاف تشغيل مصابيح تشتيت الإنتباه، والتأكد من أن الغرفة هادئة، وقد يساعد على إستخدام قناع النوم وسدادات الأذن، خاصةً إذا كان جسمك خفيف أثناء النوم.

2 – الحفاظ على مجلة الحلم

مذكرة أحلامك

بعد الحلم في مرحلة الريم، ليس من النادر أن تستيقظ ثم تعود للنوم، وينسى معظم الناس الأحلام أثناء فترات الإثارة القصيرة هذه، وينتقلون إلى دورة نوم أخرى، وإذا إستيقظت من حلمك، فلا تفتح عينيك أو تتحرك، لأن النظر حول الغرفة أو الحركة قد يصرفك عن الحلم، وتذكر الحلم بالكامل كما يمكنك، ثم إفتح عينيك وأكتب قدر ما تستطيع تذكره قبل العودة إلى النوم، وإذا كنت متعبًا جدًا من كتابة التفاصيل، فحاول تسجيل النقاط المهمة، ثم قم بتعبئة الوصف بعد الإستيقاظ في الصباح.

تأكد من وضع قلم وورقة في منضدة الإنتظار بدلاً من وضعها في غرفة أخرى، وإذا إضطررت إلى مغادرة الغرفة لتسجيل أحلامك، فستكون فرصك جيدة أن تنسى الحلم، وإلا ستفقد الحافز لتسجيله حالما تستيقظ.

إذا لم تكن الكتابة شيئًا، فقم بتسجيل حلمك بإستخدام مسجل الشريط أو هاتفك، وتأكد من العودة والإستماع إلى التسجيل، وذلك لمعرفة ما إذا كانت ذاكرتك تركض، مما يتيح لك تذكر المزيد من التفاصيل.

3 – ذكّر نفسك أن تتذكر

ذكّر نفسك أن تتذكر أحلامك

بالنسبة لبعض الناس، فإن النصيحة الوحيدة اللازمة لتذكر الأحلام، هي أن تخبر نفسك أنه يمكنك تذكر أحلامك ثم تذكير نفسك بذلك، طريقة سهلة للقيام بذلك وهي الكتابة، “يمكنني أن أتذكر أحلامي” في ملاحظة لاصقة، وضعها في مكان ما ستراه قبل الذهاب إلى النوم، وإقرأ الملاحظة بصوت عالٍ، حتى لو لم تتذكر أي حلم من قبل، فإعتقد أنه يمكنك فعل ذلك، والمذكرة بمثابة تأكيد تعزيز عقلية إيجابية.

4 – إختيار مرساة الحلم

إختيار مرساة الحلم

بالنسبة لبعض الناس، من الأسهل تذكر الأحلام قبل فتح أعينهم، وبالنسبة للآخرين، فإنه يساعد على وضع مرساة الحلم، ولكن ما هي مرساة الحلم؟ من الأشياء التي تراها بشكل صحيح عندما تستيقظ أن تختار ربط هدفك الصباحي بتذكر أحلامك، وذلك بدلاً من التحديق في السقف، ومحاولة تذكر الحلم، أنظر إلى مرساة الحلم، وأنت لست مضطرًا للتركيز عليها – النظر إلى الماضي أو من خلاله أمر جيد، ويمكن أن تشمل الأشياء المحتملة مصباحًا، أو شمعة أو كوبًا أو جسمًا صغيرًا في المنضدة، وبمرور الوقت، سيربط عقلك الكائن بمهمة تذكر الحلم، مما يسهل الأمر.

5 – أنظر من خلال نافذة

أنظر من خلال النافذة

سوف تستغرق جهدًا أقل لإستعادة أحلامك، إذا قمت بتطوير قوة الملاحظة، إبحث عن النافذة وتظاهر بأنه حلم تراقبه، صف المشهد، بما في ذلك الألوان والأصوات، وأي فصل هو؟ يمكنك التعرف على النباتات التي تراها؟ أوصف لي الطقس؟ وإذا كان هناك أشخاص في رأيك، ماذا يفعلون؟ هل ترى أي حياة برية؟ ما المشاعر التي تشعر بها؟ يمكنك تدوين ملاحظاتك أو تسجيل صوتك، أو رسم صورة لإلتقاط الممارسة “الحلم”، وبمرور الوقت أثناء تكرار هذا التمرين، ستحصل على وعي بالتفاصيل التي ربما تكون قد فاتتك، وسيصبح وصف المشهد أكثر سهولة، وتدريب نفسك على مراقبة عالم اليقظة، سوف يُترجم إلى مهارة محسنة تصف الأحلام.

6 – إرفع الصوت

إرفع صوت احلامك

من الأسهل أن تتذكر أحلامك إذا كانت مثيرة أو حية، إحدى الطرق لتنشيط الأحلام الحية هي القيام بشيء غير عادي أو مثير للإهتمام أثناء ساعات اليقظة، حاول تعلم مهارة جديدة أو زيارة مكان مختلف، وإذا كنت عالقًا في الروتين، فحاول إتباع طريقة مختلفة للعمل أو المدرسة، أو قم بتنظيف شعرك بشكل مختلف، أو إرتدي ملابسك بترتيب مختلف.

يمكن أن تؤثر الأطعمة والمكملات الغذائية على أحلامك، وعلى سبيل المثال، يؤثر الميلاتونين على نوم الريم، والأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين تشمل الكرز واللوز والموز ودقيق الشوفان، ويحتوي الموز على نسبة عالية من المادة الكيميائية الأخرى التي تؤثر على الأحلام – فيتامين B6، وأشارت دراسة أجريت عام 2002 لطلاب الجامعات، إلى أن فيتامين B6 زاد من حيوية الحلم والتذكر، ومع ذلك أدى الكثير من الفيتامين إلى الأرق وغيرها من الآثار الصحية السلبية، وتُستخدم “عشبة الأحلام” من قبل قبيلة تشونتال في المكسيك، وذلك من أجل الحلم الواضح وتحفيز أحلامك النبوية، ويمكن صنع أوراق الشجر والسيقان والزهور في الشاي.

قد تؤثر الأطعمة والمشروبات الأخرى سلباً على تذكر الحلم، ويؤثر الكحول والكافيين على دورة النوم، مما يجعل من الصعب تذكر الأحلام، ويجب على الأشخاص الذين يرغبون في تذكر الأحلام، تجنب شرب المشروبات الكحولية أو القهوة أو الشاي قبل ساعتين على الأقل من النوم.

7 – إذا كنت لا تزال غير قادر على تذكر الأحلامك

إذا كنت لا تزال غير قادر على تذكر الأحلامك

إذا جربت هذه النصائح ولم تستطع تذكر أحلامك، فقد تحتاج إلى تغيير التكتيكات، وإن تذكر الأحلام يتطلب مهارة وممارسة، لذا ابدأ صغيرًا، وعندما تستيقظ، فكر في ما تشعر به ومعرفة ما إذا كانت العاطفة تجعلك تفكر في شخص أو حدث معين، وربما يمكنك فقط تذكر صورة واحدة أو لون، إبدأ بمشاهدة إستيقاظك – فكر في ذلك طوال اليوم – شاهد ما إذا كان الحدث الفردي يؤدي إلى أي شيء أكثر من ذلك.

عندما تواجه نجاحًا في تذكر حلم أو جزء من الحلم، فكر فيما إذا كنت قد فعلت شيئًا مختلفًا في اليوم السابق، ويمكن أن تكون الأحلام مرتبطة بأحداث أو إجهاد مثير، وقد تتأثر بخيارات الطعام، و وقت النوم ودرجة الحرارة، حاول أن تنام متأخراً أو تأخذ غفوة أثناء النهار، لأن هذه الأحلام غالباً ما تكون أسهل في التذكر.

المصدر: Thought co

نُشر بواسطة محمد درايسة

محمد درايسة مصمم جرافيك ومونتير وموشن جرافيكس وكاتب ومنشئ محتوى الكتروني, حيث انه لديه الخبره في انشاء المحتوى الألكتروني وادارة صفحات مواقع التواصل الأجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وانستقرام.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *