التخطي إلى المحتوى

النواقل العصبية هي مواد كيميائية تعبر المشابك العصبية، وذلك لنقل النبضات من خلية عصبية إلى خلية عصبية أخرى، أو خلية غدية أو خلية عضلية، وبعبارة أخرى، تُستخدم النواقل العصبية لإرسال إشارات من جزء من الجسم إلى آخر، وأكثر من 100 من النواقل العصبية معروفة، ويتم بناء العديد منها ببساطة من الأحماض الأمينية، والبعض الآخر هو جزيئات أكثر تعقيداً.

وتؤدي النواقل العصبية للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، على سبيل المثال، تنظم النواقل العصبية نبضات القلب، ويخبرون الرئتين متى تتنفس، ويحددون نقطة تحديد الوزن، ويحفزون العطش، ويؤثرون على المزاج، ويتحكمون في الهضم.

تم إكتشاف شق متشابك من قبل عالم الأمراض الإسباني “سانتياغو رامون إي كاخال” في أوائل القرن العشرين، وفي عام 1921، تحقق عالم الصيدلة الألماني “أوتو لوفي” من أن التواصل بين الخلايا العصبية، كان نتيجة للمواد الكيميائية التي تم إطلاقها، وإكتُشت “لويوي” أول ناقل عصبي معروف، وهو أستيل كولين.

كيف تعمل النواقل العصبية

هناك محطة محور عصبي من المشبك، وهي التي تخزن النواقل العصبية في الحويصلات، وعندما يتم تنشيط الحويصلات المشبكية للنواقل العصبية، يتم تحفيزها بواسطة إمكانات فعلية، والتي تعبر المسافة الصغيرة (الشق المتشابك) بين محطة المحور العصبي وتغصن عبر الإنتشار، وعندما يربط الناقل العصبي مستقبلات عند التشعب يتم توصيل الإشارة، ويبقى الناقل العصبي في شق متشابك لفترة قصيرة، ثم يتم إرجاعها إما إلى الخلايا العصبية من قِبل الحويصل المشبكي من خلال عملية الإمتصاص، أو الإستقلاب بواسطة إنزيمات، أو ربطها بالمستقبلات.

عندما يرتبط ناقل عصبي بالخلايا العصبية بعد الحويصل المشبكي، فإنه يمكن أن يثيرها أو يمنعها، وغالبًا ما ترتبط العصبونات بالخلايا العصبية الأخرى، لذلك في أي وقت من الأوقات ، قد تتعرض العصبونات لنواقل عصبية متعددة، وإذا كان الحافز على الإثارة أكبر من التأثير المثبط، فإن “الخلايا العصبية” سوف “تطلق” وتخلق إمكانات حركية تطلق نواقل عصبية إلى عصبون آخر، وبالتالي يتم إجراء إشارة من خلية واحدة إلى أخرى.

أنواع النوقل العصبية

تعتمد إحدى طرق تصنيف النواقل العصبية على تركيبها الكيميائي، وتشمل الفئات:

  • الأحماض الأمينية: حمض أمينوبيوتريك (G (GABA – الأسبارتات – الغلوتامات – الجلايسين – D- سيرين.
  • الغازات: أول أكسيد الكربون (CO) – كبريتيد الهيدروجين (H2S) – أكسيد النيتريك (NO).
  • أحادي الأمين: الدوبامين – الإيبينيفرين – الهستامين – بافراز – السيروتونين.
  • الببتيدات: إندورفين – الأمفيتامينات – السوماتوستاتين – الإنكيفالين.
  • البيورينات: الأدينوزين – أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP).
  • تتبع الأمينات: أوكتوبامين – فينيثيلامين – تريبرامين.
  • جزيئات أخرى: أستيل كولين – أنانداميد.
  • أيونات واحدة: الزنك.

الطريقة الرئيسية الأخرى لتصنيف النواقل العصبية، هي وفق ما إذا كانت مثيرة أو مثبطة، ومع ذلك، ما إذا كان ناقل عصبي مثير أو مثبط يعتمد على مستقبله، على سبيل المثال، الأسيتيل كولين هو مثبط للقلب (يبطئ معدل ضربات القلب)، ولكنه مثير للعضلات الهيكلية (مما يؤدي إلى التقلص).

النواقل العصبية الهامة

الغلوتامات هي أكثر النواقل العصبية وفرة في البشر، ويستخدمها حوالي نصف الخلايا العصبية في الدماغ البشري، وهذا هو الإرسال الإستثنائي الأساسي في الجهاز العصبي المركزي، واحدة من وظائفها هي المساعدة في تشكيل الذكريات، ومن المثير للإهتمام، أن الغلوتامات سامة للخلايا العصبية، وتلف المخ أو السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى زيادة في الغلوتامات، مما يؤدي إلى قتل الخلايا العصبية.

  • الأمينوبيوتيريك: هو الإرسال المثبط الأساسي في دماغ الفقاريات، ويساعد على التحكم في القلق، وقد يؤدي نقص الأمينوبيوتيريك إلى نوبات.
  • الجلايسين: هو الناقل العصبي الرئيسي المثبط في الحبل الفقري.
  • الأسيتيل: كولين يحفز العضلات والوظائف في الجهاز العصبي اللاإرادي والخلايا العصبية الحسية، ويرتبط بنوم الريم، والعديد من السموم تعمل عن طريق منع مستقبلات الأسيتيل كولين، ومن الأمثلة على ذلك البوتولين – والكاري – والشوكران، ويرتبط مرض الزهايمر بإنخفاض كبير في مستويات أستيل كولين.
  • نورإبينفرين: يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهو جزء من نظام “القتال أو الطيران” في الجسم، وهناك حاجة أيضاً للنورإبينفرين لتشكيل الذكريات، والإجهاد يستنفد مخازن هذا الناقل العصبي.
  • الدوبامين: هو جهاز إرسال مثبط يرتبط بمركز مكافأة الدماغ، وترتبط مستويات الدوبامين المنخفضة بالقلق الإجتماعي ومرض الشلل الرعاش، بينما يرتبط الدوبامين الزائد بالفصام.
  • السيروتونين: هو ناقل عصبي مثبط يشارك في المزاج والعاطفة والإدراك، ويمكن أن تؤدي مستويات السيروتونين المنخفضة إلى الإكتئاب، والميول الإنتحارية وقضايا إدارة الغضب، وصعوبة النوم والصداع النصفي، وزيادة الرغبة في تناول الكربوهيدرات، ويمكن أن يقوم الجسم بتوليف السيروتونين من تريبتوفان الأحماض الأمينية الموجود في الأطعمة، مثل الحليب الدافئ والديك الرومي.
  • الإندورفين، وهو عبارة عن فئة من الجزيئات تشبه الأفيونيات (مثل المورفين والهيروين) من حيث التركيب والوظيفة، وكلمة “إندورفين” إختصار لـ “المورفين الداخلي”، والإندورفين عبارة عن أجهزة إرسال مثبطة مرتبطة بالسرور وتخفيف الآلام، وفي الحيوانات الأخرى، هذه المواد الكيميائية تبطئ عملية الأيض وتسمح بوضع السبات.

المصدر: Thought co

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *