التخطي إلى المحتوى

كان الكون في البداية عبارة عن حساء غير متمايز من عناصر احادية الذرّة قبل 13 مليار سنة.

كما ان النجوم ايضاً لم تتشكل لمدة 100 مليون سنة أخرى.

ولكن ظهر أول جزيء خلال 100 الف عام من الأنفجار الكوني.

وكان هذا الإنفجار يسمى بـ “أيون هيدريد الهيليوم ، أو HeH +” وهو عبارة عن زاوج غير متوقع للهيليوم والهيدروجين.

وكما يقول الأستاذ والمؤلف “ديفيد نيوفيلد”, ان العلماء اكتشفوا اخيراً بعد بحث استمر لعقود ان هناك جزيء بعيد المنال في الفضاء من تلك الحقبة.

حيث صرّح لوكالة “فرانس برس” يقول بأن “تشكيل HeH + كان الخطوة الأولى على طريق التعقيد المتزايد في الكون”.

وهو تحول مثل التحول من الخلية الواحدة إلى حياة متعددة الخلايا على الأرض.

كما كانت قد اقنعت النتائج النظرية علماء الفيزياء الفلكية منذ فترة طويلة بأن HeH + جاء في المرتبة الأولى, حيث تلاها دفعات من جزيئات ثقيلة متزايدة التعقيد بترتيب دقيق.

وتمت دراسة HeH + في المختبر ، منذ عام 1925, لكن الكشف عنه في بيئته الطبيعية كان قد بقي خارج متناول ايديهم.

وقال الكاتب الكاتب والباحث الرئيسي في معهد ماكس بلانك للفلك الإشعاعي “رولف غوستن”.

بأن عدم وجود دليل قاطع على وجوده في الفضاء بين النجوم كان معضلة لعلم الفلك لفترة طويلة”.

عرف الباحثون اين يمكنهم النظر.

لذلك في سبعينيات القرن الماضي قدمت نماذج تقترح انه ينبغي ان تتواجد كمية كبيرة من جزيئات HeH+.

في الغازات المتوجهة من موت نجوم تشبه الشمس, وهي التي خلقت شروطاً مماثلة لتلك الموجودة في الكون المبكر.

جزيء هشة

كانت المشكلة بأن الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من قِبل الجزيئ في نطاق الأشعة تحت الحمرات البعيدة, وهي التي يتم إلغائها سلفاً من قِبل الغلاف الجوي, الأمر الذي يعني بأنها غير قابلة للرصد على سطح الأرض.

لذلك ضمت وكالة ناسا والمركز الألماني للملاحة الفضائية قواهما من اجل خلق مرصد جوي من ثلاثة عناصر رئيسية وهي:

  1. تلسكوب ضخم 2.7 متر.
  2. منطار طيف الأشعة تحت الحمراء
  3. طائرة بوينغ 747 مع فتحة مربعة على شمل نافذة في جسم الطائرة كبيرة بما فيه الكفاية لحمل هذه العدة اللازمة للرصد.

كما تجنب مرصد ستراتوسفير لعلم الفلك المتعلق بالأشعة تحت الحمراء من ارتفاع نحو ما يقرب 14،000 متر, أو صوفيا SOFIA” ، 85″, في المائة من الضوضاء التي يسببها الغلاف الجوي, كما تؤثر هذه الضوضاء على عملية الرصد للتليسكوبات الموجودة على سطح الأرض.

وهناك سلسلة من ثلاثة رحلات جوية في مايو من العام 2016 جمعت البيانات التي يبحث عنها العلماء منذ فترة طويلة.

كما اكنت هذه البيانات متداخلة في السديم الكوكبي NGC 7027 الذي يبعد حوالي 3000 سنة ضوئية من الأرض.

ورصد العلماء في المرصد الجوي صوفيا (airborne observatory SOFIA), اول نوع من الجزيئات التي شُكِلت من الوقت الماضي في الكون.

كما حددت ايضاً جزيء مكون من تجميعة الهليوم والهيدروجين (الهيليوم الهجين), وفي ذلك السديم الكوكبي الذي يقع بالقرب من كوكبة الدجاجة,  أكد على الكشف بأن هناك جزءاً من فهمنا الأساسي للكون المبكر وكيف تطور على مليارات السنين حتى وصل الى الكيمياء المعقدة التي ندرسها في هذا الوقت.

حيث قال المؤلف “ديفيد نيوفيلد” أن كتشاف HeH+, يعتبر ظاهرة دراماتيكية توضح نزعة الطبيعة إلى تشكيل جزيئات.

كما انها في هذه الحالة فعلت ذلك على الرغم من وجود الظروف غير الدائمة والصعبة.

على الرغم من ان درجات الحرارة الكونية سقطت بعد الإنفجار الكبير, لكنها كانت لا تزال قريبة من 4000 درجة مئوية.

وهي بيئة معادية للترابط الجزيئي.

وكما يقول نيوفيلد بأن الهيليوم هو الغاز النبيل الذي لديه قابلية ضعيفة جدا لتكوين جزيئات.

واضاف نيوفيلد أن اتحاد الهيليوم مع الهيدروجين المؤين كان هشاً.

حيث انه لم يستمر لفترة طويلة جداً. مما جعله يستبدل النحو المتزايد بروابط جزيئية قوية وأكثر تعقيداً.

ومثل عناصر الكربون والأكسجين والنيتروجين والجزيئات التي يكوّنها الترابط.

شُكِلت في وقت لاحق من قِبل التفاعلات النووية الى تزويد النجوم بالطاقة.

المصدر: ناسا بالعربي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *