التخطي إلى المحتوى

ذات مرة كان الأمر يبدو لي غريباً وغامضاً للغاية ..

إن في أغلب الأوقات يكون الإنسان قلقاً ومرتبكاً مما حولهُ ..

للحقيقة إنه شيئٌ طبيعي ، لأن الإنسان هو بذاته يلقي نفسهُ بقوقعة مظلمة…

حيث لا نور فيها ، لأنها حالكة الظلام مكتظة بالأوهام ، خالية من الحقيقة ، نشئت من النقص والأصنام لا صلة لها بالواقع…

أنما هي عالمٌ افتراضي ، فرض على فئات كثيرة وأصبح الهوس بهِ بشكل فادح ..

ومما زاد الأمر تعقداً وحيرة ، أن أستبدل الواقع بالفرائض ، والإقرار أن الحياة في هذا العالم الافتراضي ولا حياة إلا فيه…

عندئذ أصبحت الفئات حياتهم مرتبطة بهذا العالم ، وربطوا كل أمالهم ومعتقداتهم به ..

على الرغم إن باعتقادهم أن السعادة في هذا العالم الافتراضي ، والحياة بداخله ، ولا هدوء إلى من خلاله ، وكأنه السبيل الوحيد للتنفس…

وأقاموا به العديد من الفعاليات والمهارات الجيدة ، لكن الأغلبية تهمش الأقلية ، وتعدم وجودهم وتأثيراتهم ..

كي يفعلوا ما يحلُ لهم من علاقات وخيمة ، وابتكار شخصيات خيالية ، وزعم بأشياء لا علاقة لها بالواقع بتاتاً ، وأدعوا بالمثاليات والإنسانية ..

ولكن لمَ لا جدوى من ذلك ؟؟

أقول بشدة ،، كلا .. ليس هناك فائدة ولا منفعة واذا وجد نسبة ضئيلة إلا ما ندر ..

يكفي مثاليات ودجل وكذب وأوهام ، أحذروا من هذه القوقعة المظلمة ..

لأنها حتماً ستهوي بأصحابها إلى اسفل الارض ، لأنها حياة مؤقتة فانية ..

أنتم لم تروا من الحياة شيء ، سوى أنكم ابتكرتم عالم افتراضي وشعبتم أنفسكم به وأغلقتم الأبواب على العالم الواقعي…

عش الواقع ليس المواقع ..

لأن الحياة في الواقع ليس بالمواقع…

قدس ذاتك كن واقعي لا تعجل للمواقع سبيلا ..

أعطوا حياتكم الواقعية الأحقية بكل شيء ..

تمعن في هذا الكلام… هل المواقع ستجلب لك أباك المتوفي أو تشفي أمك المريضة أم سينقذك من همك وقعوقتك المظلمة ..

حقاً أمر مؤسف جداً ويثير للجدل ، لو تفكر قليلاً لمَ أنت في المواقع ؟؟

لوجدت نفسك لا تعلم ، أنما تتبع الأغلبية الجاهلة ..

عليك أن تحدد ما هو سبب وجودك فيه ..!

المواقع ابتكرت لتلبية حاجاتك ، ولإيصال القريب مع قريبه ، ولإيصال المغترب لوطنه عبر هذه الاسلاك المحنطة ، ولاستعلام الحقائق والتعلم ..

وليس ينحصر بعدة برامج أو العاب للتسلية وملئ الفراغ ، للأسف غير مدركون ما نحن عليه ، ولكن عما قريب ستدركه ويتضح ما قلته…

عش الواقع ليس المواقع

 

للكاتب: عمار أحمد النبهان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *