التخطي إلى المحتوى

مَضى وَقت طَويل على آخِر رسائِلي لك

سأمُر بِرسالتي عليك بِاستذكار حُباً قديماً لا اشتياقاً ..

أتذكُر كمْ مِن مرّة هَربت مِن واقِعي المُرّ إليك، كمْ مِن مرّة أوقدتَ لي شَمعة تُنير دربيّ إليك ، وكمْ قُلت لي بأنَّ الغد أجمل عِندما سَنكون معاً، ولمْ نكُن

أنسيت يوماً ماطِراً مِن دُموعي التي هَطلت بِسبب بُعدي عنك، وخوفي عليك، مِن فِقداً أبدياً كان يُهددك، ومسحتها بِوعودك بالبقاء هُنا مِن أجلي، ولمْ تبقى

أما زِلت تذكُر وتحتفِظ بقَصائِد الأمل التي أكتُبها لك كُلما تَعثر بِك الحال وكُلما ظننتَ أنك انتهيت، وكِتاباتي التي تُحيي أملك مِن جَديد

أتذكُر خَوفي مِن رياحَ شهر شُباط وأمطارِه الممزوجة بالبَرق الذي يُميتني رُعباً

ها قَد اقترب شهر شُباط وأنت ما زِلت بعيداً عنّي ولمْ تعُد لِتُبعد مَخاوِفي،

سأتمسك بِذكرياتِنا القديمة مَعاً خَوفاً مِن رياح تَرميها بَعيداً مِن من بين ثُقوب ذاكِرتي,

لا تَخفْ ، ذِكرياتنا في قلبي ساكِنة مُختبئة بين كُسوره التي لا تُجبر.

 

للكاتب علي الديري

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *