التخطي إلى المحتوى

انا لم اقترب من الحب، هو من تعرضني، أتت على هيئة جسد بلا روح، بلا قلب. سلبت قلبي من جسدي كما تسحب الروحُ إلى السماء ، فبدوت فارغاً من كل شيء، ولم يبقى سوى الكدماتِ الباهِتَةِ على جسدي.

لم اكترث على روحي التي تنتفض بالثانية الف، ولا لضجيج قلبي الذي لا يهدأ، لكن صدمة فقدانك أتت على قلبي مثل ارتطام سقف السماء بعمق الأرض، وكأن الكون قد انقسم إلى نصفين، بل تفتت الى فتات متناثر، كما تناثر قلبي امام عينيك.

كل يوم يزداد الشرخ داخل صدري متعمق شيء فشيء، وقلبي بدأ يتآكل تارةً تلو الاخرى، واذكر ذلك الموقف الذي خضعت فيه أمامك مناجيك؛ لا تذهبي، كي لا افقد بصري كما فقد يعقوب بصره، بل أن قلبي فقد بصره ولم يعد يرى سوى طيفك الذي يزورني يوم تلو اخر.

جنون يصيب عقلي عليك ، أصبحتُ ألعنُني و ألعن ثباتَك داخل قلبي ويوم اللقاء، و العن اشباهك الذين يمرون أمامي، كما العن معصم الحب الذي قيدني في حضرتك يا فجوة قلبي.

سوف أقيم على فراقك صلواتي الخمس، والسادسة حمدا وشكراً ، و حداداً على أيامي الجميلة، احرق كل تلك الذكرايات ابعثر رمادها كما بعثرتي قلبي، سوف أقيم الحد على قلبي، إن مال الحنين إليك، ومن الآن سوف اقسم لربي، ولنفسي، ان لا اخون العهد، ولا اخضع للحب، إلى ما بعد المدى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *